إن التشخيص السريري لسرطان التجويف الفموي ,المنطقة التي تحتوي على الشفاه ,اللسان ,قاع الفم والخدان لا يشكل صعوبة في التشخيص إذا ما فحص الطبيب التجويف الفموي فحصا دقيقا وشاملا كما وان هنالك فرصة قليلة للأمراض الخبيثة بأن تهمل ولا ترى ولا تجلب الانتباه وان الصعوبة تبرز فقط إذا كانت منطقة الإصابة صغيرة أو تقع في منطقة لا يمكن أن ترى بسهولة بسبب الناحية التشريحية للمنطقة ومع ذلك فان تشخيص السرطانات الخبيثة التي تنشأ في الفك الأسفل يشكل صعوبة كبيرة في المراحل الأولى والمبكرة للمرض.
أعراض سرطان التجويف الفموي
إن الأعراض العامة تختلف تبعا لموقع السرطان ولكون المرض يبدأ بدون ألم في المراحل الاولى فربما إن المرض يهمل خاصة عندما يقع في الجهة الخلفية في التجويف الفموي ,فسرطان الشفة دائما يلاحظ بواسطة المريض على شكل ورم أو تقرح بدون ألم على الشفة بينما سرطان المنطقة الأمامية للفم ربما يكتشف لأول مرة بواسطة المريض عندما يشعر أن لسانه يصطدم بالسرطان أما في المنطقة الخلفية للفم فالأعراض تكون عادة خفيفة حتى يصل السرطان إلى قطر من 2-3 سم او حتى يصبح ملتهبا حيث يطغى الألم و التورم الذي ربما يسبب صعوبة في البلع.
إن الألم ينشأ فقط عندما يصبح التقرح السرطاني ملتهب ثانويا أو عندما يشمل السرطان الأعصاب الحسية و غالبا ما تكون الأعراض مفقودة إلى أن ينتشر السرطان إلى الغدد الليمفاوية الموجودة في المنطقة و عند ذلك يلاحظ المريض وجود ورم صلب في الرقبة و في هذه الحالة ربما يكون السرطان الأولي فقط فطر أو تقرح في الشفة أو البلعوم.
أما الأعراض المتأخرة لسرطان التجويف الفموي فهي الألم بسبب الالتهاب الثانوي أو شمول أحد الأعصاب الحسية في المنطقة و من أعراض الأخرى كثرة سيلان اللعاب ،صعوبة في البلع و الكلام مع النزف الذي يظهر عادة على شكل لعاب ملون بالدم.